الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
القول الثاني: يجوز إحراق العدو بالنار إذا قدر عليه.
قال به بعض أهل العلم، وروي ذلك عن أبي بكر، وعلي، وخالد بن الوليد-﵃ (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول بالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها تدل على عدم تحريق العدو بالنار بعد أخذه وأسره، كما سبق ذكره.
دليل القول الثاني
ويستدل لمن قال بجواز تحريق العدو بالنار بعد القدرة عليه، بما يلي:
أولاً: عن أنس ﵁ قال: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة، «فأمرهم النبي ﷺ بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها» فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار، فبعث في آثارهم، فلما ارتفع النهار جيء بهم، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم، وسمرت أعينهم وألقوا في الحر يستسقون فلا يسقون (٢).
ثانياً: عن عكرمة (أن علياً ﵁ قتل قوماً كفروا بعد إيمانهم،