الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (١).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ (٢).
ثالثاً: عن جابر ﵁ قال: (لم يكن رسول الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى-أو يغزو-فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ) (٣).
فهذه الأدلة تدل على تحريم القتال في الشهر الحرام، وأن النبي ﷺ لم يكن يغزو فيها إلا أن يغزى. وسورة المائدة من آخر ما نزلت، فدل ذلك على أن تحريم القتال في الشهر الحرام باق، ولم ينسخ (٤).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تدل على النهي عن القتال في الشهر الحرام، لكن الأدلة التي يستدل منها على النسخ معها ما يدل على تأخرها على هذه الأدلة فتكون هذه الأدلة منسوخة بها كما سبق بيانه.
وسورة المائدة وإن كانت من أواخر ما نزل، فسورة التوبة كذلك