الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٧٨٩
فهذا يدل على أن حظر قتال المشركين في الشهر الحرام والذي يدل عليه الحديث قد نسخ بهذه الآية؛ حيث إن رسول الله ﷺ بعد نزولها قبض العير والأسيرين، فدل ذلك على جواز ما فعله هؤلاء الرهط، ونسخ النهي عن قتال المشركين في الشهر الحرام (١).
واعترض عليه: بأن هذا الفهم من الآية وهو جواز قتال المشركين في الشهر الحرام، مخالف لفهم جمهور أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم؛ حيث إنهم فهموا منها النهي عن القتال في الشهر الحرام (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وفي المسألة قول ثان، وهو: عدم جواز ابتداء القتال في الشهر الحرام، وأنه غير منسوخ.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم عطاء بن أبي رباح، واختاره ابن القيم (٣).
ويستدل له بما يلي: