Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: القتال في الأشهر الحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٧٧

هبطوا نخلة، فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي (١)، في عير تجارة لقريش، فذكر الحديث في قتل ابن الحضرمي، ونزول قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] قال: فبلغنا أن النبي ﷺ عقل ابن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه، حتى أنزل الله ﷿: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة التوبة: ١] (٢).

حادي عشر: عن الزهري قال: (كان النبي ﷺ فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل بعد) (٣).

ويستدل من هذه الأدلة على النسخ بالوجوه الآتية:

أولاً: إن الآية الأولى تدل على تحريم ابتداء القتال في الشهر الحرام، وكان نزول هذه الآية في السنة الثانية من الهجرة، ثم أمر الله بقتال المشركين عامة دون استثناء شهر من غيره، في آيات كثيرة منها: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ