الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُور رَحِيمٌ﴾ (١). فإنه يدل بعمومه على حصر المحرمات فيما ذكر في هذه الآية (٢).
ويعترض عليه بما يلي:
أولاً: إنه اختلف في تأويل هذه الآية، فقيل: هي جواب لمن سأل عن أشياء بعينها. وعليه فلا يكون في الآية دلالة على عدم وجود محرم غير ما ذكر فيها (٣).
كما قيل: إن المراد بالآية نفي وجود محرم غير ما ذكر فيها في ذاك الوقت، ثم جاءت الشريعة بمحرمات غير ما ذكر فيها، فهي مضافة إليها، وليس نافية لها (٤).
ثانياً: إن هذه الآية الكريمة وإن كانت تدل بعمومها على نفي محرمات من المطعومات غير ما ذكر فيها، إلا أن هذا العموم مخصوص بأدلة من الكتاب والسنة (٥).