الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
لأن بعضها جاء فيه لفظ النهي، وبعضها جاء فيه لفظ (لا) الناهية، وبعضها جاء فيه إطلاق الكفر والشرك على الحلف بغير الله تعالى. وكل هذا يدل على التحريم، فيكون الحلف بغير الله تعالى حراماً غير جائز (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الحلف بغير الله مكروه إذا لم يعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله- بما يلي:
أولاً: حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ، وفيه: «أفلح وأبيه إن صدق» أو: «دخل الجنة وأبيه إن صدق» (٢).
ثانياً: حديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ، وفيه: «نعم، وأبيك لتنبأن. أمك» (٣).
ثالثاً: حديثا عمر، وابنه عبد الله-﵄ عن رسول الله ﷺ، وفيهما: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» (٤).
رابعاً: حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ عن رسول الله ﷺ، وفيه: «لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم» (٥).