الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وأبو إسحاق الجعبري (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها (٢).
ويستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، و نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم. ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً» (٣).
ثانياً: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. ثم قال بعد: «كلوا وتزودوا وادخروا» (٤).
ثالثاً: عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «من ضحّى منكم فلا يصبحنّ بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء» فلمّا كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا، فإن