الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
رابعاً: عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه كان يصيد ويأتي النبي ﷺ من صيده، فأبطأ عليه، ثم جاءه فقال له رسول الله ﷺ: «ما الذي حبسك؟» فقال: يا رسول الله انتفى عنا الصيد، فصرنا نصيد ما بين تيت (١) إلى قناة (٢). فقال رسول الله ﷺ: «أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقيتك إذا جئت فإني أحب العقيق» (٣).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث سعد ﵁ يدل على أخذ سلب من صاد في حرم المدينة، أو قطع من شجرها، ويدل روايته الثانية أن هذا الحكم ذكره رسول الله ﷺ لما حد حدود حرم المدينة. ثم الأحاديث المذكورة بعد حديث سعد ﵁ يدل على جواز صيد المدينة. وقد أجمع أهل العلم بعد الصحابة-﵃ على أنه لا يؤخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها، فدل إجماعهم ذلك على نسخه (٤).
كما يحتمل أن ذلك كان في وقت جواز العقوبات المالية، ثم نسخ