Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث عشر: طواف الوداع على الحائض

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦٠٤

الحارث بن عبد الله ﵁، وقد مرّ ذكره كذلك في دليل القول بالنسخ، فإنه يدل على أنها لا تنفر حتى تطهر وتطوف بالبيت (١).

الراجح

والذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن الأحاديث الدالة على ذلك أكثر، وأصح من أدلة القول المخالف له، كما سبق بيانه.

ثانياً: إن التعبير بلفظ: (رخص) تدل على أنهن مستثنى عن الحكم العام، وهو أن لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، كما يدل على أن هذه الرخصة متأخرة على الحكم المخالف لها.

ثالثاً: إن رجوع عدد من الصحابة-﵃-إلى القول بالرخصة لهن يدل على صحة هذا القول وأولويته، وأن هذه الرخصة متأخرة، لذلك رجعوا إليها، وبذلك تكون أدلة الرخصة ناسخة لما يخالفها.

والله أعلم.