Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الحادي عشر الرمل بين الركنين اليمانيين في الأشواط الثلاثة الأول

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٩٢

الراجح

لا شك أن الراجح هو القول الأول-وهو مشروعية الرمل من الحجر إلى الحجر-، وذلك لما يلي:

أ- لأن ما يدل عليه حديث ابن عباس ﵁ من عدم الرمل بين الركنين، كان ذلك سنة سبع في عمرة القضاء. وما يدل عليه حديث ابن عمر، وجابر-﵄ من الرمل من الحجر إلى الحجر، كان ذلك سنة عشر في حجة الوداع، فهو متأخر، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (١).

ب- إن الرمل في عمرة القضاء أمر به النبي ﷺ لأجل أن يُري المشركين قوتهم وجلدهم، لا لأنه سنة، وكان المشركون ينظرون إليهم جالسين إلى جهة الحجر من البيت، فكانوا لا يرون المسلمين بين الركنين، لذلك أمرهم النبي ﷺ بالمشي بين الركنين دون الرمل.

أما الرمل في حجة الوداع فإنما فعله النبي ﷺ لأنه سنة من سنن الحج؛ لذلك رمل من الحجر إلى الحجر (٢).

والله أعلم.