Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثامن: قطع الخفين لمن لم يجد النعلين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٥٥

-﵄ غير صحيح كما سبق بيانه. أما الأمر بالقطع في حديث ابن عمر ﵁ فإن حديث ابن عباس ﵁ بعده، لذلك يكون القول بموجبه أولى، وهو يدل على عدم وجوب القطع (١).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني-وهو أنه لا يلزم قطعهما-بحديث ابن عباس، وحديث جابر-﵄ وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ، وليس فيهما الأمر بالقطع، فلو كان ذلك واجباً لبينه النبي ﷺ؛ لأن السامعين لخطبته يوم عرفات أكثرهم لم يشهدوا خطبته بالمدينة، فكانت الحاجة داعية إلى البيان، وعدم ذلك يدل على عدم الوجوب؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٢).

الراجح

بعد عرض ما قيل في المسألة من الأقوال والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الأولى قطع الخفين أسفل من الكعبين لمن لم يجد النعلين، وذلك:

أ-عملاً بحديث ابن عمر ﵁، واحتمال حمل إطلاق