Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثامن: قطع الخفين لمن لم يجد النعلين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٥٣

يكن يجد النعلين، فهو يدل على جواز لبس الخفين بدون قطعهما لمن لم يجد النعلين، فيكون ذلك دليلاً على نسخ الأمر بقطع الخفين لمن لم يجد النعلين، ولا يكون دليلاً على جواز لبس الخفين وإن وجد النعلين حتى يكون منسوخاً بحديث ابن عباس ﵁، فهو موافق لحديث ابن عباس ﵁ وليس مخالفاً له (١).

ب- إنه لا يصح الاستدلال من حديث ابن عمر ﵁ على نسخ حديث ابن عباس ﵁؛ لأن حديث ابن عمر ﵁ متقدم وحديث ابن عباس ﵁ متأخر، كما سبق بيانه، والمتأخر ينسخ المتقدم، ولا خلاف في عدم جواز عكسه؛ لأن من شرط صحة النسخ تأخر الناسخ (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في قطع الخفين لمن لم يجد النعلين، على قولين:

القول الأول: يجب قطعهما أسفل من الكعبين.

وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، ورواية عن