Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٣٧

كما ينص عليه حديث أبي شريح ﵁ حيث قال لعمرو بن سعيد-وهو يبعث البعوث إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبير ﵁: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به النبي ﷺ الغد من يوم الفتح سمعته أذناي، ووعاه

قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً … ». فتكون في هذه الأحاديث دلالة على نسخ إباحة القتال بمكة. أما الاستدلال منها على نسخ دخولها بغير إحرام فليس فيها ما يدل على ذلك (١).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يجوز دخول من هو خارج المواقيت مكة بغير إحرام، ومن دخلها بغير إحرام فعليه حجة أو عمرة.

وهو مذهب الحنفية (٢).

القول الثاني: إنه لا يدخل أحد مكة بغير إحرام إلا أن يكون من