الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: حديث ابن عمر ﵁ الذي يدل على أن النبي ﷺ لم يشترط، وقد سبق ذكره في أدلة القول بالنسخ.
ثانياً: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١).
ففي هذه الآية نهى ﷿ عن حلق الرأس قبل ذبح الهدي في محله وهو الحرم، من غير فصل بين من اشترط الإحلال عند الإحرام وبين من لم يشترطه (٢).
واعترض عليه: بأن عدم اشتراط النبي ﷺ في حجه لا ينافي ما أمر به ضباعة-﵂-من الاشتراط، ويكون عموم الآية الكريمة مخصصاً بأمره ﷺ ذلك، فلا يكون بين هذه الأدلة أي تعارض أو منافاة (٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز الاشتراط- بما يلي:
أولاً: عن عائشة-﵂-قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: «لعلك أردت الحج» قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: «حجي واشترطي
قولي: اللهم محِلِّي حيث حبستني» (٤).