Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: كون العقيق ميقات أهل المشرق

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٠٧

ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث غير حديث ابن عباس ﵁ صريحة في أن ميقات أهل المشرق هو ذات عرق (١).

وحديث ابن عباس ﵁ يدل على أن ميقاتهم هو العقيق، لكنه ضعيف، وعلى تقدير ثبوته يكون منسوخاً، يدل عليه أمران:

الأول: الإجماع؛ حيث إن الناس أجمعوا على صحة إِحْرَامِ مَنْ أَهلَّ من ذات عرق، ولو

كان العقيق ميقاتاً لأهل المشرق لما صح إحرامهم من ذات عرق. والإجماع لا ينسخ لكنه يدل على النسخ وعلى تأخر ما يوافقه (٢).

الثاني: إن توقيت ذات عرق كان في حجة الوداع حيث أكمل الله دينه، وابن عباس ﵁ لم يذكر العقيق لما ذكر حديثه المشهور في المواقيت، فيكون إن كان حدث به مرة قد تركه لما علم من نسخه، ولهذا لم يروه عنه إلا ولده الذي قد يقصد بتحديثهم إخبارهم بما قد وقع، لا لأن يبنى الحكم عليه (٣) والله أعلم.