الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٥٠٢
ج- ولأن هذا الحكم لو كان منسوخاً لما خفي ذلك على سلف هذه الأمة وأئمتها، ولما اتفقوا على القول بموافقته، وإذ ليس الأمر كذلك دل ذلك على بطلان القول بنسخه.
د- ولأن حديث جابر ﵁ جاء في إحدى طرقه الجمع بين عدم الهجرة بعد الفتح وبين إعادة الحج على العبد إذا اعتق واستطاع إليه سبيلاً. فهو يدل على أن قول النبي ﷺ: (لا هجرة بعد الفتح) وقوله في إعادة الحج على العبد إذا أعتق، كان كل ذلك بعد فتح مكة، وإذن لا يصح الاستدلال من حديث: (لا هجرة بعد الفتح) على نسخ إعادة الحج على العبد إذا أعتق واستطاع إليه سبيلاً؛ لأن كل ذلك كان بعد فتح مكة، لا أن حديث إعادة الحج على العبد بعد العتق كان قبل فتح مكة.
والله أعلم.