Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول إذا حج الأعرابي قبل الهجرة ثم هاجر فهل عليه حجة أخرى؟

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٨٨

ويدل حديث عائشة-﵂، وكذلك حديث ابن عباس ﵁ الثاني على أنه لا هجرة بعد فتح مكة.

فيثبت من مجموع هذه الأدلة أن الحج يجب على الأعرابي المسلم إذا استطاع إليه سبيلاً، كما يجب على غير الأعرابي، وأنه إذا حج مرة فلا يجب عليه الحج مرة ثانية، كما لا يجب على غيره من المسلمين البالغين الأحرار. وأن ما يدل على إعادة الحج عليه بعد الهجرة فلعل أن ذلك كان في وقت ما كان الهجرة فرضاً، وقد كان ذلك قبل فتح مكة، فتكون أدلة عموم فرض الحج على المسلمين البالغين من استطاع إليه سبيلاً متأخرة عن ذلك، ويكون القول بمقتضاها لا بما يخالفها (١).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني بحديث ابن عباس ﵁، وما روي عن جابر ﵁ مرفوعاً، وقد مرّ ذكرهما؛ حيث إنهما يدلان على أن الأعرابي عليه إعادة الحج بعد الهجرة (٢).

الراجح

بعد ذكر ما قيل في المسألة من الأقوال وأدلتها، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو أن الأعراب الذين