Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول إذا حج الأعرابي قبل الهجرة ثم هاجر فهل عليه حجة أخرى؟

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٨٩

حجوا بعد فتح مكة ثم هاجروا فإنهم يجزون ذلك عنهم عن حجة الإسلام، وليس عليهم إعادة الحج بعد الهجرة، وذلك لما يلي:

أولاً: للأدلة السابقة والتي تدل على فرض الحج على المسلمين ممن استطاع إليه سبيلاً، والأعرابي المسلم من جملتهم، مع ما في هذه الأدلة من أن الحج إنما يجب مرة واحدة في العمر.

ثانياً: ولأن أهل العلم اختلفوا في المراد بالأعرابي والهجرة في حديث ابن عباس ﵁ وما في معناه؛ حيث ذهب بعضهم إلى أن المراد بالأعرابي الكافر، والمراد بالهجرة الإسلام، وأن النبي ﷺ فسر الإسلام باسم الهجرة. وإنما سموا مهاجرين؛ لأنهما هجروا الكفار (١).

وإذا كان المراد به أن الكافر إذا حج قبل الإسلام ثم أسلم فإن عليه حجة أخرى فهذا مما لا خلاف فيه؛ لأن عند الجميع يشترط الإسلام لصحة الحج. فمن حج قبل إسلامه ثم أسلم فعليه أن يعيد الحج، ويحج بعد الإسلام إن استطاع إليه سبيلاً (٢).

ثالثاً: إنه يظهر لي-والله أعلم بالصواب- من مجموع طرق حديث