Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني عشر: صيام ثلاثة أيام من كل شهر

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٦٧

شهر رمضان، فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (١). حتى بلغ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢). فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكيناً، ثم إن الله ﷿ أوجب الصيام على الصحيح المقيم، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصوم، فأنزل الله ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٣). إلى آخر الآية) (٤).

فهذه الأدلة تدل على أن النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويأمر بذلك، وذلك قبل أن يُفرض رمضان، فلما فُرض صوم شهر رمضان نُسخ به ذلك، فمن شاء صامه ومن شاء تركه (٥).

ولا شك أن هذه الأدلة تدل على نسخ صوم ثلاثة أيام من كل شهر بفرض صوم رمضان، لكن في إسنادها شيء من الضعف.

وبقية أهل العلم وإن لم يصرحوا أو لم يقولوا بالنسخ، إلا أنه لا خلاف