Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثامن: الصوم في السفر

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٣٧

دليل القول الرابع

ويستدل للقول الرابع-وهو عدم جواز الصوم في السفر- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: الأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.

ثانياً: ما سبق في دليل القول الثاني من حديث عبد الرحمن بن عوف، ودحية بن خليفة ﵄؛ فإنهما كذلك يدلان على عدم جواز الصوم في السفر (١).

وقد سبق ما يعترض به على الاستدلال من الأدلة التي سبقت في القول بالنسخ.

ويعترض بما روي عن عبد الرحمن بن عوف ودحية-﵄: بأن في صحتهما كلام، وخاصة حديث عبد الرحمن بن عوف؛ حيث إنه لا يصح مرفوعاً، وروي عنه موقوفاً وهو مع ذلك منقطع، وعلى تقدير صحة الروايتين فالمراد بذلك هو الرد على من لم يسوغ الفطر، وظن أن الصوم حتم عليه كالمقيم (٢).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الأول- وهو أنه مخير بين الصوم والفطر، إلا أن الصوم أفضل من الفطر، إذا لم يجهده ولم يتضرر به-؛ وذلك لأن الله