Printed page ٣/ ١٤٣٥
سادساً: عن دحية بن خليفة ﵁ أنه خرج من قريته إلى قريب من قرية عقبة في رمضان، ثم إنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، قال: فلمّا رجع إلى قريته قال: (والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أن أره؛ إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك) (١) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٦٦، كتاب الصيام، باب قدر مسيرة ما يفطر فيه، ح (٢٤٣١)، وأحمد في المسند-واللفظ له-٤٥/ ٢٠٦، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٩٨١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٧٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٠٦. قال ابن خزيمة قبل ذكر الحديث: (باب الرخصة في الفطر في رمضان في مسيرة أقل من يوم وليلة، إن ثبت الخبر، فإني لا أعرف منصور بن زيد الكلبي هذا بعدالة ولا جرح). وقال الخطابي في معالم السنن ٣/ ٢٩٢: (وليس الحديث بالقوي، وفي إسناده رجل ليس بالمشهور). وقال البيهقي بعد ذكر الحديث: (قال الليث: الأمر الذي اجمتع الناس عليه أن لا يقصروا الصلاة ولا يفطروا إلا في مسيرة أربعة برد، في كل بريد اثنا عشر ميلاً. قال الشيخ: قد روينا في كتاب الصلاة ما دل على هذا عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، والذي روينا عن دحية الكلبي إن صح ذلك فكأنه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرخصة في السفر، وأراد بقوله: "رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه" أي في قبول الرخصة لا في تقدير السفر الذي أفطر فيه). وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٢٩٣، بعد ذكر كلام الخطابي: (وهو يشير إلى منصور الكلبي، فإن رجال الإسناد جميعهم ثقات محتج بهم في الصحيح سواه، وهو مصري، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، ولم أجد من روى عنه سواه، فيكون مجهولاً، كما ذكره الخطابي). ↩︎