سادساً: عن ابن عباس-﵄-أنه قال: «إن رسول الله ﷺ احتجم صائماً محرماً، فغشي عليه. قال: فلذلك كره الحجامة للصائم» (١).
وفي رواية عنه ﵁: «أن النبي ﷺ احتجم فغشي عليه، فنهى أن يحتجم الصائم» (٢).
ويستدل منها على النسخ بالوجوه التالية:
أولاً: إن حديث ابن عباس ﵁ يدل على أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم ومحرم، ولكن لا يعرف تاريخه متى كان ذلك، والذي يقوى أن إحرامه الذي احتجم فيه وهو صائم، كان قبل فتح مكة، وإذا كان كذلك فيكون ذلك منسوخاً بأحاديث الفطر بالحجامة؛ لتأخرها؛ لأن حديث شداد بن أوس ﵁ صريح في ذلك؛ حيث جاء فيه أن قوله ﷺ: «أفطر الحاجم و المحجوم»