الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثانياً: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (١).
ثالثاً: ما روي عن ابن عمر ﵁ ونحوه عن عائشة، وحفصة زوجي النبي ﷺ قوله: (لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر) (٢).
ووجه الاستدلال منها، هو: أن هذه الأحاديث والآثار تدل على عدم جواز الصوم إلا بنية من الليل، وهي لم تفرق بين صوم فرض وصوم نفل (٣).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تدل على وجوب النية للصوم من الليل، لكن خُصِّص عمومها بالصوم المفروض؛ حيث توجد أدلة تدل على جواز صوم التطوع بنية من النهار (٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الصوم الواجب لا يجوز إلا بنية من