Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: النية للصوم الواجب من النهار

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٥٨

وحديث حفصة-﵂ يدل على وجوب النية للصوم من الليل، فيكون المراد به الصوم الواجب الغير المتعلق بزمن متعين جمعاً بين هذه الأحاديث كلها (١).

واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال من حديث عاشوراء على جواز النية من النهار للصوم الواجب المتعلق بزمن معين؛ لأن النية إنما صحت في نهار عاشوراء، لا لأنه صوم واجب متعلق بزمن معين، بل لأنهم أمروا به من النهار، والرجوع إلى الليل غير مقدور، فهو كما لو بلغ الصبي أو أسلم الكافر أثناء النهار، والخلاف إنما هو فيما كان مقدوراً؛ لذلك لم يصح الاستدلال من حديث عاشوراء على جواز النية من النهار للصوم الواجب سواء كان معيناً أم لا (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أنه لا يجوز أي صوم، سواء كان فرضاً أم نفلاً، إلا بنية من الليل- بما يلي:

أولاً: حديث حفصة، وعائشة، وميمونة بنت سعد-﵅، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.