الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
-ﷺ غداة عاشوراء إلى
قرى الأنصار: «من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم» قالت: فكنا نصومه بعدُ ونُصَوِّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار (١).
رابعاً: عن عائشة-﵂ قالت: دخل عليّ النبي ﷺ ذات يوم، فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. قال: «فإني إذن صائم»، ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله، أُهدي لنا حيس (٢). فقال: «أرينيه، فلقد أصبحت صائماً» فأكل (٣).
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-﵂ يدل على جواز النية لصوم التطوع من النهار؛ لأن النبي ﷺ نوى الصوم من النهار. وحديث سلمة بن الأكوع، والربيع بنت معوذ-﵄ يدلان على جواز النية من النهار للصوم المتعلق بزمان بعينه؛ لأن صوم عاشوراء كان صوماً مفروضاً متعيناً، فكل ما كان متعيناً فيصح نيته من النهار كعاشوراء.