الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
شعبان إذا غم الهلال، وهي مفسرة لحديث عبد الله بن عمر ﵁ ومبينة لمجمله، وهو أن المراد بقوله: «فاقدروا له» أي أكملوا عدد شعبان ثلاثين، كما جاء ذلك مصرحاً في روايات أخري من قول النبي ﷺ وفعله (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه إذا غم الهلال ليلة الثلاثين فإنه يجب صومه بنية رمضان- بحديث ابن عمر ﵁ الذي سبق ذكره، والذي فيه: «فإن غُمّ عليكم فاقدروا له».
ويستدل منه على وجهين:
أ- أن ابن عمر ﵁ روى هذا الحديث، ثم روي عنه أنه كان: (إذا كان شعبان تسعاً و عشرين: نُظر له، فإن رُئي فذاك، فإن لم يُر ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة: أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة: أصبح صائماً) (٢).
فدل ذلك أن المراد بقوله: (فاقدروا له) أن يصام ذلك اليوم؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ أعلم بمراد ما رووه (٣).