Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول الحكم إذا غم الهلال ليلة الثلاثين من شعبان

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٤٦

شعبان إذا غم الهلال، وهي مفسرة لحديث عبد الله بن عمر ﵁ ومبينة لمجمله، وهو أن المراد بقوله: «فاقدروا له» أي أكملوا عدد شعبان ثلاثين، كما جاء ذلك مصرحاً في روايات أخري من قول النبي ﷺ وفعله (١).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أنه إذا غم الهلال ليلة الثلاثين فإنه يجب صومه بنية رمضان- بحديث ابن عمر ﵁ الذي سبق ذكره، والذي فيه: «فإن غُمّ عليكم فاقدروا له».

ويستدل منه على وجهين:

أ- أن ابن عمر ﵁ روى هذا الحديث، ثم روي عنه أنه كان: (إذا كان شعبان تسعاً و عشرين: نُظر له، فإن رُئي فذاك، فإن لم يُر ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة: أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة: أصبح صائماً) (٢).

فدل ذلك أن المراد بقوله: (فاقدروا له) أن يصام ذلك اليوم؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ أعلم بمراد ما رووه (٣).