Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: الإعطاء من الزكاة للمؤلفة قلوبهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٢٢

قلوبهم من المشركين، فينبغي أن يكون سهم المؤلفة قلوبهم كبقية السهام (١).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن سهم المؤلفة قلوبهم باق، وأنهم يُعطون من الصدقات عند الحاجة إليه، ولا يُعطون عند عدم الحاجة، وذلك لما يلي:

أ- قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (٢). فإنه يدل بعمومه على إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقات، سواء كانوا من المسلمين أم من المشركين، وليس يوجد في الكتاب والسنة ما يصرح بسقوط سهمهم (٣).

ب-الأحاديث الكثيرة-وقد سبق ذكر بعضها- والتي تدل على أن النبي ﷺ كان يعطي المؤلفة قلوبهم، وأنه أعطاهم حتى بعد فتح مكة. فهي تدل على أن سهمهم باق، وأنهم يعطون

من الصدقات، وكذلك من مال الفيء (٤).

ج-ما روي من الآثار عن عمر ﵁، وعمل الخلفاء الراشدين بعد رسول الله ﷺ؛ حيث إنهم لم يعطوا المؤلفة قلوبهم؛ لأنهم استغنوا عنهم، فهو