Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: الإعطاء من الزكاة للمؤلفة قلوبهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٢١

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (١).

ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن عباس ﵁ في بعث النبي ﷺ معاذاً ﵁ إلى اليمن، وفيه: (فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم، وتُرد على فقرائهم».

ووجه الاستلال منهما هو: أن الآية الكريمة تدل على إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقات، فيُعطون منها، لكن لا يُعطون منها المؤلفة قلوبهم من الكفار؛ للحديث المذكور؛ حيث إنه يدل على أن الزكاة إنما تقسم على فقراء المسلمين، والمؤلفة قلوبهم من الكفار ليسوا منهم؛ لذلك لا يُعطون من الصدقات (٢).

واعترض عليه: بأن الآية التي فيها ذكر المؤلفة عامة، تشمل من أسلم وغيرهم، وحديث النبي ﷺ في بعث معاذ ﵁ إلى اليمن لا يدل على أن المؤلفة قلوبهم من غير المسلمين لا يُعطون؛ لأنه يحتمل أنه كان في وقت لم يكن محتاجاً إلى التأليف. كما أن الحديث لم يذكر فيه الإعطاء من الزكاة إلا لصنف واحد من الأصناف الثمانية، ولم يستدل أحد منه على نفي بقية الأسهم غير سهم المؤلفة