Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: الإعطاء من الزكاة للمؤلفة قلوبهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٢٠

وترجعوا إلى رحالكم برسول الله ﷺ؟ فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا. فقال لهم: «إنكم سترون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض» (١).

وفي روية عنه ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إني أعطي قريشاً أتألفهم، لأنهم حديث عهد بجاهلية» (٢).

ووجه الاستدلال منها: هو أن الآية المذكورة من سورة براءة، وهي من آخر ما نزل من القرآن على رسول الله ﷺ، وعمل بها رسو الله ﷺ فأعطى المؤلفة قلوبهم من المسلمين والمشركين، وقد أعطى بعضهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح وفشا الإسلام وعز أهله. فدل ذلك على بقاء سهم، وأنهم يعطون من الصدقات بعده (٣).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث- وهو أن المؤلفة قلوبهم من المسلمين يعطون من الصدقات، لا المشركين- بما يلي: