Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: الإعطاء من الزكاة للمؤلفة قلوبهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣١٩

ثانياً: عن أبي سعيد ﵁ قال: بُعث إلى النبي ﷺ بشيء فقسمه بين أربعة (١)، وقال: «أتألّفهم» فقال رجل (٢): ما عدلت. فقال: «يخرج من ضئضئِ (٣) هذا قوم يمرقون من الدين» (٤).

ثالثاً: عن أنس بن مالك ﵁ أن ناساً من الأنصار قالوا لرسول الله ﷺ حين أفاء الله على رسوله ﷺ من أموال هوازن ما أفاء، فطفق يعطي رجالاً من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ، يعطي قريشاً ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحُدِّث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قُبّة من أدم، ولم يدع معهم أحداً غيرهم. فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال: «ما كان حديث بلغني عنكم؟» قال له فقهاؤهم: أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئاً، وأما أناس منّا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشاً، ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله ﷺ: «إني لأعطي رجالاً حديث عهدهم بكفر، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال