الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثالثاً: حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن النبي ﷺ كتب لهم كتاباً، وفيه: «وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة» (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على أن البقر ليست فيها صدقة حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، ثم في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. ثم من هذه الأدلة حديث معاذ ﵁، وقد أمره النبي ﷺ بذلك لمّا أرسله إلى اليمن، وكان ذلك في آخر عمره ﷺ؛ حيث إنه ﷺ توفي قبل أن يرجع معاذ ﵁ من اليمن، لذلك تكون هذه الأدلة ناسخة لما يخالفها؛ لأنها آخر شيء (٢).
ويستدل لمن قال بأن زكاة البقر بالغنم هو الناسخ لما يخالفه بما يلي:
أولاً: عن محمد بن عبد الرحمن (٣)، أن في كتاب صدقة النبي ﷺ،