الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
تدل على استئناف الفريضة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة (١).
ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على استئناف الفريضة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة-على تقدير ثبوته وصحته- له وجه واحتمال؛ وذلك لأن الأدلة التي تدل على عدم استئناف الفريضة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، معها ما يدل على أنها آخر شيء في فريضة الإبل؛ لأن ذكر استئناف الفريضة ورد في حديث عمرو بن حزم (٢) ﵁، وقد كتب له النبي ﷺ ذلك لما استعمله على نجران (٣).
أما فريضة الإبل في حديث أنس وابن عمر-﵄ فإنه يدل على أن النبي ﷺ كتب ذلك ولم يخرجه إلى عُمّاله حتى قبض، فأخرجه أبو بكر ﵁ إلى عماله، فعملوا به، ثم عمر ﵁، فيدل ذلك على أن ذلك كان قرب وفاة رسول الله ﷺ، لذلك يكون حديث أنس ﵁ وما في معناه ناسخاً لما يخالفه (٤).
والله أعلم.