الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ (١).
فهذه الآية تدل على أن في المال حقاً سوى الزكاة؛ لأنه جاء فيها ذكر الزكاة بعد قوله: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ فدل أن ذلك غير الزكاة (٢).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٣). فهذا حق غير الزكاة؛ لأن الزكاة فرضت بالمدينة، وهذه الآية مكية؛ لذلك أوله بعض أهل العلم بأنه حق سوى الزكاة (٤).
ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ يقول: قال النبي ﷺ: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت، إذا هولم يعط فيها حقها، تطؤُه بأخفافها. وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت، إذا لم يعط فيها حقها، تطؤُه بأظلافها وتنطحه بقرونها. قال ومن حقها أن تحلب على الماء.» الحديث (٥).
وفي رواية عنه ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من حق الإبل أن تحلب على