الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٩١
أما إنكار من أنكر على عائشة ﵂ الصلاة على الجنازة في المسجد، فلا يصح الاستدلال منه على النسخ؛ لأن الصحابة-﵃ صلوا على أبي بكر، وعمر-﵄ في المسجد، فلو كانت الصلاة على الجنازة في المسجد منسوخةً لما صلوا عليهما في المسجد، ولا يمكن أن يذهب على جميعهم معرفة ذلك (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على الجنازة في المسجد على قولين:
القول الأول: لا يصلى على الجنازة في المسجد، وأن ذلك مكروه.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣).
القول الثاني: يجوز أن يصلى على الجنازة في المسجد، ولا كراهة في ذلك.