الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عائشة-﵂ يدل على أن النبي ﷺ صلى على الجنازة في المسجد، ففيه إخبار عن فعل رسول الله ﷺ في حالة الإباحة التي لم يتقدمها نهي. كما يدل على أنهم قد كانوا تركوا الصلاة على الجنائز في المسجد، بعد أن كانت تفعل فيه، ولذلك أنكر بعض أصحاب رسول الله ﷺ ومن تبعهم على عائشة الصلاة على الجنازة في المسجد.
وحديث أبي هريرة ﵁ يدل على ترك الصلاة على الجنازة في المسجد، ففيه إخبار عن نهي رسول الله ﷺ الذي قد تقدمته الإباحة. فيكون حديثه ناسخاً لحديثها، ولذلك أنكروا عليها الصلاة على الجنازة في المسجد، فهو يدل على أنهم علموا في ذلك خلاف ما علمت، ولولا ذلك لما أنكروا ذلك عليها (١).
واعترض عليه: بأن حديث أبي هريرة ﵁ لا يقاوم حديث عائشة-﵂؛ لما تُكلم فيه (٢).