Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: جلوس من تبع جنازة قبل وضعها

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٨١

ويستدل منها على النسخ بوجهين:

الأول: أن حديث علي ﵁ بمجموع طرقه، يدل على أن النهي عن الجلوس قبل وضع الجنازة كان أولاً، ثم نسخ ذلك بالأمر بالجلوس.

وحديث عبادة بن الصامت ﵁ يدل على النسخ كذلك؛ حيث يدل أن الأمر بالجلوس كان بعدما كان النبي ﷺ يقوم لها حتى توضع في اللحد، فلما أخبره اليهودي أنهم يصنعون كذلك، أمر بالجلوس، وبمخالفتهم، فدل ذلك على ثبوت نسخ النهي عن الجلوس قبل وضع الجنازة (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ-إن حديث علي ﵁ صريح في نسخ القيام للجنازة، لكنه في نسخ النهي عن الجلوس قبل وضعها محتمل؛ حيث يحتمل أن يراد به نسخ النهي عن الجلوس قبل وضع الجنازة، ويحتمل أن يراد به أن رسول الله ﷺ قام لها ثم قعد، وترك القيام لها. والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٢).

كما أنه يحتمل أن يكون المراد بالوضع فيه الوضع عن أعناق الرجال، ويحتمل أن يكون المراد به الوضع في اللحد، وإذا أريد به هذا