Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث صلاة الإمام في الخوف بكل طائفة ركعتين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٦٦

ثانياً: إن النبي ﷺ صلى بكل طائفة ركعتين ركعتين؛ لأن ذلك كان في الحضر، فصلى النبي ﷺ بهم ركعتين ركعتين، ثم هم أتموا لأنفسهم (١).

وأجيب عنه: بأنه لم يثبت أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في الحضر، وسلام النبي ﷺ في كل ركعتين منها يدل على أنه كان في سفر (٢).

الراجح

بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن القول بنسخ أن يصلى الإمام بكل طائفة كامل الصلاة قول ضعيف وغير صحيح؛ إذ ليس عليه دليل يثبت ذلك، فهو مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت به (٣).

ثانياً: إن الراجح هو جواز أن يصلي الإمام في الخوف بكل طائفة كامل الصلاة، وذلك لما يلي:

أ- لنقل ذلك عن النبي ﷺ، مع صحة دليله، وكونه ظاهراً.

ب-ولأن أدلة من قال بعدم جواز ذلك، أدلة عامة يمكن تخصيصها بالأحاديث السابقة الدالة على الجواز، على أن تلك الأدلة ليست صريحة في الدلالة على عدم الجواز.

والله أعلم.