الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثانياً: إن النبي ﷺ صلى بكل طائفة ركعتين ركعتين؛ لأن ذلك كان في الحضر، فصلى النبي ﷺ بهم ركعتين ركعتين، ثم هم أتموا لأنفسهم (١).
وأجيب عنه: بأنه لم يثبت أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في الحضر، وسلام النبي ﷺ في كل ركعتين منها يدل على أنه كان في سفر (٢).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ أن يصلى الإمام بكل طائفة كامل الصلاة قول ضعيف وغير صحيح؛ إذ ليس عليه دليل يثبت ذلك، فهو مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت به (٣).
ثانياً: إن الراجح هو جواز أن يصلي الإمام في الخوف بكل طائفة كامل الصلاة، وذلك لما يلي:
أ- لنقل ذلك عن النبي ﷺ، مع صحة دليله، وكونه ظاهراً.
ب-ولأن أدلة من قال بعدم جواز ذلك، أدلة عامة يمكن تخصيصها بالأحاديث السابقة الدالة على الجواز، على أن تلك الأدلة ليست صريحة في الدلالة على عدم الجواز.
والله أعلم.