الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: عن جابر ﵁: (أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصلى رسول الله ﷺ بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلى رسول الله ﷺ أربع ركعات، وصلى بكل طائفة ركعتين) (١).
ثانياً: عن أبي بكرة ﵁ قال: (صلى النبي ﷺ في خوف الظهر فصفّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدُوّ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلُّوا خلفه، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعاً، ولأصحابه ركعتين، ركعتين) (٢).
ووجه الاستدلال منهما ظاهر؛ حيث إن النبي ﷺ صلى بالطائفة الثانية ركعتين، وقد صلى قبل ذلك بالطائفة الأولى ركعتين، فدل ذلك على جواز أن يصلي الإمام بكل طائفة كامل الصلاة (٣).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: بأنه يحتمل أنه كان حينما كان يجوز أن تصلى الفريضة مرتين، وقد نسخ ذلك، فيكون هذا نحوه (٤).
وقد سبق ما يرد به على هذا الاعتراض.