الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٦٣
القول الثاني: يجوز أن يصلي الإمام في الخوف بكل طائفة جميع الصلاة ويسلم، ثم بالطائفة الثانية جميع الصلاة كذلك.
وهو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وقول الحسن البصري، والأوزاعي، وداود
الظاهري (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يصلي بهم جميع الصلاة- بما يلي:
أولاً: حديث عبد الله بن عمر-﵄ السابق، وقد سبق وجه الاستدلال منه، والرد عليه.
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين. وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (٤).