الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فهذا يدل على أن الخروج للعيدين حق عليهنّ (١).
واعترض عليه: بأن قوله: (حق) يحتمل الوجوب، ويحتمل تأكيد الاستحباب، وحمله على الاستحباب أولى؛ للأدلة الصارفة عن الوجوب (٢).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ خروج النساء في العيدين، قول لا دليل عليه، فهو غير صحيح، وقد سبق ما يرد به على هذا القول. كما سبق أن المقصود من خروجهن ليس الصلاة فقط، بل ليشهدن دعوة المسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته.
ثانياً: إن الراجح هو استحباب خروج النساء للعيدين، وذلك لما يلي:
أ-لصحة الأحاديث في ذلك وصراحتها، ولعمل الصحابة بها في عهد النبي ﷺ وبعد وفاته.
ب-ولعدم وجود ما يخالفها أو يعارضها من النبي ﷺ.
والله أعلم.