الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الجمعة-والنبي ﷺ يخطب-بهيئة بَذَّة، فقال له رسول الله ﷺ: «أصليت؟»، قال: لا. قال: «صل ركعتين» الحديث (١).
ثالثاً: عن أبي قتادة السلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» (٢).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إن حديث أبي قتادة ﵁ عام، فيشمل لمن دخل المسجد والإمام يخطب، أما حديث جابر وأبي سعيد ﵄ فهو نص صريح في المسألة لا يتطرق إليه تأويل؛ لذلك يكون القول بموجب هذه الأحاديث متعيناً (٣).
واعترض عليه اعتراضات، منها ما يلي:
أ- أن أمر النبي ﷺ للرجل بالركعتين وكلامه له كان قبل أن ينسخ الكلام في الصلاة، فلما نسخ الكلام في الصلاة، نسخ في الخطبة أيضاً؛ لأنها شطر صلاة الجمعة (٤).
ب- أن النبي ﷺ لما أمر الرجل بالركعتين أنصت له حتى فرغ من صلاته-كما جاء ذلك في بعض الروايات (٥)، -لذلك فلا يكون صلاته