Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع ما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في رحله

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٩٦

يُدّعى نسخه؟ ثم كيف يُدّعى نسخه في بعض الصلوات، ويستدل به على إعادة بعض، مع أن الحديث في ذلك واحد؟.

ثالثاً: إن أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وكذلك أحاديث النهي عن أن تصلى صلاة واحدة في يوم مرتين، عامة، وأحاديث إعادة الصلاة مع الجماعة خاصة، فتكون هذه الأحاديث مقدمة عليها، ومخصصة لعمومها (١).

رابعاً: إن القول بنسخ إعادة صلاة المغرب مع الجماعة بما روي عن بعض الصحابة ﵃ أنهم ما أعادوها مع الجماعة، وقول ابن عمر ﵁ أنها والصبح لا تعادان، غير صحيح؛ لأن من لم يعدها فيمكن أنه لم ير إعادتها واجبة، وكذلك من لم ينكر عليهم ذلك، والإعادة غير واجبة عند كثير من أهل العلم (٢)، لكن قد روي عن غيرهم إعادتها، منهم حذيفة ﵁، فقد روى عنه أنه أعادها مع الجماعة، وكان ذلك بعد النبي ﷺ (٣)، وفعله هذا أولى من فعل من خالفه؛ لأن له مستند من عموم الأمر بإعادة الصلاة مع الجماعة.

ثم من يستدل بقول ابن عمر ﵁ في عدم إعادة المغرب قد خالفه في مفهوم قوله في إعادة العصر؛ حيث أن قوله يدل على عدم إعادة المغرب