الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: إنه لا يوجد دليل يدل على تأخر أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها على الأحاديث التي فيها الأمر بإعادة الصلاة إذا أدركها مع الجماعة، ويوجد ما يدل على تأخّر أحاديث الأمر بالإعادة عليها، وهو حديث يزيد بن الأسود العامري ﵁، وحديث أم سلمة-﵂، أما حديث يزيد فإنه يدل على أن الأمر بالإعادة كان في حجة الوداع، وذلك في السنة العاشرة وفي آخر حياة النبي ﷺ، وقد أنكر النبي ﷺ فيه على من صلى في رحله صلاة الصبح ولم يعدها معه ﷺ. أما حديث أم سلمة-﵂ فإنه يدل على أن النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب كان قبل وفد عبد القيس؛ حيث قالت: سمعت النبي ﷺ ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل عليّ وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه. فلما انصرف قال: «يا ابنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان» (١). وقدوم وفد عبد القيس على النبي ﷺ كان سنة الوفود سنة