الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الصبح والمغرب، فإنهما لا يعادان في يوم) (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن الصلاة المعادة مع الجماعة إما تكون نافلة، أو فريضة:
فإن كانت نافلة كما صُرِّحَت به في حديث أبي ذر ﵁ وغيره، فتكون منسوخة بأحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس؛ لأن هذا النهي عام يشمل الصلاة المعادة وغيرها، فتكون إعادتها بعد الفجر وبعد العصر منسوخة بالأحاديث التي فيها النهي عن الصلاة في هذين الوقتين.
وإن كانت الصلاة المعادة فريضة، فتكون منسوخة كذلك بأحاديث النهي عن الصلاة الواحدة في اليوم مرتين.
أما إعادة صلاة المغرب، فهي وإن لم تكن في وقت النهي إلا أن عمل الصحابة ﵃-كما ذكر في رواية ناعم يدل كذلك على نسخها؛ حيث أن بعضهم لم يعدها مع الإمام، ولم ينكر عليهم الباقون، فدل ذلك على نسخها؛ لأنه لا يجوز أن يكون مثل ذلك من قول رسول الله ﷺ قد ذهب عليهم جميعاً، حتى يكونوا على خلافه، ولكن كان ذلك منهم لما قد ثبت عندهم فيه من نسخ ذلك القول، ويقويه قول ابن عمر ﵁ (٢).