الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
له، وذلك في الجهريّة، لذلك يستمع لقراءته، أما في السرية فيقرأ خلفه؛ للأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة في الصلاة (١).
واعترض عليه: بأن المراد بالقراءة في هذا الحديث ما عدا الفاتحة، بقرينة الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة، فعمومه مخصوص بتلك الأحاديث (٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن المأموم يقرأ الفاتحة، على كل حال- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٣).
ثانياً: عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: كنا خلف رسول الله ﷺ في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله ﷺ فثقُلت عليه القراءةُ، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم، هَذّاً يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (٤).
وفي رواية عنه ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي