Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٧٣

يكون إلا في الجهريّة، لذلك لا يقرأ في الجهرية، أما في السريّة فلا يكون تخليط، فيقرأ فيها خلفه (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إنه يدل على منع التخليط على الإمام، ولكن التخليط لا يكون إلا إذا قرأ مَن خلف الإمام بالجهر، أما إذا قرأ سراً وفي النفس فلا يكون التخليط، وقد ورد الحديث المذكور بلفظ: قال النبي ﷺ لقوم يقرؤون القرآن فيجهرون: «خلطتم علىّ القرآن» (٢)، فدل ذلك على النهي عن القراءة خلف الإمام جهراً، لا على نفس القراءة (٣).

ب- إنه إن أريد به المنع من القراءة خلف الإمام فتكون فاتحة الكتاب، مستثناة من عمومه بدليل الأحاديث التي فيها الأمر بقراءتها خلف الإمام (٤).

خامساً: حديث جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ: «من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة» (٥).

فهذا يدل على أن الإمام يتحمل عن المأموم القراءة، وأن قراءته قراءة