Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٧٢

واعترض عليه: بما يلي:

أ-إنه لا يصح الاستدلال منه لأنه لا يدل على منع القراءة خلف الإمام، وإنما يدل على منع الجهر بالقراءة؛ لأنه يفضي إلى المنازعة «مالي أنازع القرآن»، أما القراءة سراً فلا يؤدي إلى المنازعة فلا يكون ممنوعاً (١).

ب-إنه محمول على ترك قراءة ما عدا الفاتحة، أو أن الفاتحة مستثناة من عمومه للأحاديث الدالة على الأمر بقراءتها خلف الإمام (٢).

ثالثاً: حديث عمران بن حصين ﵁ الذي سبق ذكره، والذي فيه: «قد ظننت أن بعضكم خالجنيها» (٣).

ووجه الاستدلال منه كالاستدلال من الحديث السابق.

ويعترض عليه: بأن الإنكار فيه على الجهر ورفع الصوت، لا على أصل القراءة؛ لأن المنازعة لا تقع إذا قرأ سراً وفي نفسه (٤).

رابعاً: ما سبق ذكره من حديث ابن مسعود ﵁ والذي فيه: كانوا يقرؤون خلف النبي ﷺ فقال: «خَلَطْتُمْ عليّ القرآن» (٥).

فهذا يدل على أن المأموم إذا قرأ خلف الإمام فإنه يخلط عليه، وذلك لا