Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٧١

ليسمع القراءة، وذلك إنما يكون فيما يجهر فيه، دون صلاة السر، لذلك لا يقرأ خلف الإمام في الجهر بل يستمع للقراءة، أما في السر فيقرأ؛ لأنه لا يسمع القراء (١).

واعترض عليه: بأن المراد بها غير فاتحة الكتاب، فهي مستثناة من عمومها بدليل الأحاديث التي فيها الأمر بقراءتها خلف الإمام (٢).

ثالثاً: ما سبق من حديث أبي هريرة ﵁ والذي فيه: أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول مالي أُنازعُ القرآن؟» قال: فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه النبي ﷺ بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (٣).

فهذا يدل على المنع والزجر عن القراءة مع الإمام، والمنازعة إنما تكون في صلاة الجهر، لذلك لا يقرأ في الجهرية خلف الإمام، أما في الصلاة السرية فإنما يسمع نفسه دون غيره فلا تكون هناك منازعة، فلذلك يقرأ في السرية خلفه (٤).