الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
واعترض عليه بما يلي:
أ-إن الحديث الأول اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح وقفه على جابر ﵁، والحديث الثاني اختلف في إرساله، وإسناده وإيصاله، والأكثرون على إرساله، فهذا مما يضعف
الاستدلال به في نفسه، فكيف في مقابلة الأحاديث المعارضة له (١).
ب-إن المراد بالقراءة في هذا الحديث ما عدا الفاتحة، بقرينة الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة، فعمومه مخصوص بتلك الأحاديث (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام فاتحة الكتاب فيما أسرّ فيه، لا فيما جهر فيه- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣).
ثانياَ: حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري الذين فيهما: (وإذا قرأ فأنصتوا) (٤).
ووجه الاستدلال منها: أن فيها الأمر بالإنصات عند قراءة القرآن