Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٧٠

واعترض عليه بما يلي:

أ-إن الحديث الأول اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح وقفه على جابر ﵁، والحديث الثاني اختلف في إرساله، وإسناده وإيصاله، والأكثرون على إرساله، فهذا مما يضعف

الاستدلال به في نفسه، فكيف في مقابلة الأحاديث المعارضة له (١).

ب-إن المراد بالقراءة في هذا الحديث ما عدا الفاتحة، بقرينة الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة، فعمومه مخصوص بتلك الأحاديث (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام فاتحة الكتاب فيما أسرّ فيه، لا فيما جهر فيه- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣).

ثانياَ: حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري الذين فيهما: (وإذا قرأ فأنصتوا) (٤).

ووجه الاستدلال منها: أن فيها الأمر بالإنصات عند قراءة القرآن