Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٦٦

أ- إنه يدل على منع التخليط على الإمام، ولكن التخليط لا يكون إلا إذا قرأ مَن خلف الإمام بالجهر، أما إذا قرأ سراً وفي النفس فلا يكون التخليط، وقد ورد الحديث المذكور بلفظ: قال النبي ﷺ لقوم يقرؤون القرآن فيجهرون: «خلطتم علىّ القرآن» (١)، فدل ذلك على النهي عن القراءة خلف الإمام جهراً، لا على نفس القراءة (٢).

ب- إنه إن أريد به المنع من القراءة خلف الإمام فتكون فاتحة الكتاب، مستثناة من عمومه بدليل الأحاديث التي فيها الأمر بقراءتها خلف الإمام (٣).

رابعاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي هريرة ﵁ والذي فيه: أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول مالي أُنازعُ القرآن؟» قال: فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه النبي ﷺ بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ.

فهذا يدل على أن النبي ﷺ زجر المؤتمّيْن عن القراءة، وكره ذلك، وأن الناس تركوا القراءة خلفه عند ذلك، فثبت منه ترك القراءة خلف الإمام (٤).